نظرية: الاختناق المعياري المتراكم _ عزالدين خليل
عزالدين خليل
نظرية: الاختناق المعياري المتراكم
(Cumulative Normative Strangulation – CNS)
تفترض هذه النظرية أن أزمة الزواج في الجزائر ليست اقتصادية ولا أخلاقية، بل ناتجة عن تراكم معايير اجتماعية غير متزامنة زمنيًا. المجتمع الجزائري يعيش بثلاثة أنظمة معيارية في آن واحد:
. معيار تقليدي يرى الزواج طقسًا جماعيًا مكلفًا
معيار حديث يطالب بالاستقلال الفردي والاختيار. . العاطفي،
معيار اقتصادي هشّ لا يسمح بتحقيق أيٍّ منهما
هذا التراكب غير المحسوم يولّد ما أسميه الاختناق المعياري: الفرد يعرف ما يُطلب منه، لكنه غير قادر بنيويًا على تحقيقه دون خسارة نفسية أو اجتماعية. فينسحب، لا رفضًا للزواج، بل هروبًا من الفشل الرمزي.
الآلية العلمية:
الضغط المعياري المستمر يرفع القلق التوقعي (anticipatory anxiety)، ما يؤدي إلى تج
نب القرار طويل الأمد، وهو نمط موثق في علم النفس السلوكي.
الاستراتيجية العلاجية (الحل):
تفكيك المعايير لا إلغاؤها: فصل “الزواج” عن “الاحتفال”، و“الشراكة” عن “الاستعراض”.
إقرار نماذج زواج تدريجية قانونيًا (مرحلية السكن، مرونة الطقوس).
إعادة ضبط الخطاب الاجتماعي من الحكم إلى التفاوض.
حين يُزال الاختناق، لا يعود الزواج أزمة… بل خيارًا م
مكنًا.
_عزالدين خليل

تعليقات
إرسال تعليق